You are currently viewing الصليب قوة الله

الصليب قوة الله


عيد الصليب من الاعياد المسيحية الهامة والشعبية لذكرى اليوم الذي وجد فيه
الصليب. فالصليب هو رمز للمسيحية، هو قوة الله وافتخار المؤمنين، وهذا ما
اكده الرسول بولس في تعليمه ورسائله.
((ان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلًصين فهو قوة الله)). 1كو 18:1.
((حاشا لي ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به صلب العالم لي وانا للعالم)). غل 14:6.
وعلى الرغم من ان الصليب هو اداة تعذيب واعدام للمجرمين والقتلة والسراق،
وان الذي يعلق على الصليب هو الملعون المحتقر الذي الى الجحيم مصيره، فهو
اي الصليب الاداة التي تؤدي الى الهلاك والموت والى الجحيم.
لكن يسوع المسيح غيًر مفهوم الصليب المحتقر والهالك، الى مفهوم المحبة
والخلاص. يسوع المسيح الذي حمل الصليب في طريقه الى موضع اعدامه في
الجلجلة، حمل مع الصليب كل آثامنا واخطائنا وآلامنا وسار في طريق الخلاص
حاملا صليب الآلام ليتمم خطة الله الخلاصية. فيسوع حمل الصليب اي (حمل
الآلام والاخطاء والاثام …….. )، قبل ان يحمل الصليب يسوع المسيح ليتم
الخلاص لكل البشر.
ومن هذا المنطلق غيًر يسوع المسيح مفهوم الصليب من
الحقارة الى الاحترام والافتخار، من اللعنة الى المحبة، والمسيحية غيًرت
المقولة القائلة (ملعون من علق على خشبة) الى (محبة الصليب والمصلوب، محبة
الانسان المصلوب، المعذب، الفقير، الالبائس، الخاطئ،……).
هكذا تغبر
واقع الصليب الى قيامة وحياة جديدة بالنعمة وسرور وأمل ورجاء، لا بل اصبح
الصليب رمز المسيحية وعلمها وفخر الكنيسة وعلامة انتصارها على الشر
والخطيئة. لذا يرفع الصليب على قبب الكنائس وداخلها، فبالصليب نشترك ونحمل
آلام وجراح وهموم واخطاء الاخرين.
والصليب لاينفصل ابدا عن القيامة،
فالمؤمن ينظر الى ماهو ابعد من خشبة الصليب، ينظر الى ما بعد الصليب، …..
الى المسيح المصوب عليه والقائم من بين الاموات والمنتصر على الخطيئة وعلى
آلام وعذاب الصليب وعلى الموت… .
هكذا فعل يسوع المسيح صعد الى
الصليب ونزل منه منتصرا، وهكذا يتحول الصليب بالرغم من وجوده وواقعه الاليم
وعمق جراحه الى محبة وخلاص.
وعندما يمكننا ان نساعد وننزل انسانا
متألما عن الصليب سيؤمن العالم بان الخلاص ممكن، وان الصليب ليس عارا وليس
هو النهاية. لذا فالصليب في مسيحيتنا ليس فقط غاية او هدف او محطة نهائية،
بل الصليب واقع في حياتنا اليومية عامتا شئنا ام ابينا فقراء كنا ام
اغنياء، اقوياء مقتدرين ام ضعفاء، مسؤولين كبار أم مرؤسين، مؤمنين ام
ملحدين، مسيحيين ومن كل الاديان………..، انه واقع وهو في الوقت نفسه
السبيل للتخلص من الواقع والدعوة لاجل العمل على تخفيف ومساعدة الاخرين في
حمله بكل الوسائل.
هكذا عمل يسوع المسيح وعلًم كل من تبعه.
(ان اراد احد ان ياتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني) لو 23:9.
(من لايحمل صليبه وياتي ورائي فلا يقدر ان يكون لي تلميذا) لو 27:14.
فاعطنا يارب ان نفهم ونعمل كما اوصيت ليكون الصليب هو فخرنا وعزنا وخلاصنا.
لصليبك يارب نسجد … ولقيامتك المقدسة نمجد