سابوع تقديس الكنيسة

الأحد الثالث

 

 

الفكرة الطقسية :

 

                   
تدعونا صلوات هذا الأحد إلى التأمل في المسيح هيكل الله الجديد ,وإلى
تجديد فكرنا وقلبنا بحيث نغدو بدورنا هيكلا لائقا له . يقول القديس
ايريناوس , أحد آباء الكنيسة من القرن الثاني : مجد الله هو الإنسان الحي
 .

 

 

تقديم القراءات :

 

نستمع إلى كلمة الله تعلن من خلال ثلاث قراءات :

 

الأولى : من سفر العدد

( 7 : 1-11 )

تنقل لنا مراسيم تدشين قبة العهد , وتقديم القرابين .

ولما فرغ موسى من نصب المسكن والمذبح، ومسحهما وتقديسهما مع جميع أمتعتهما.

قرب رؤساء بني إسرائيل قربانهم، وهم مشايخ عشائرهم وأسباطهم الذين قاموا بالإحصاء.

جاؤوا بقربانهم إلى أمام الرب، ست عجلات مغطاة واثنا عشر ثورا، من كل رئيسين عجلة ومن كل رئيس ثور، فقدموها أمام المسكن.

فقال الرب لموسى: ((خذها فتكون لخدمة خيمة الاجتماع وسلمها إلى اللاويين، إلى كل واحد بحسب حاجة خدمته)).

فأخذ موسى العجلات والثيران فدفعها إلى اللاويين:

عجلتان منها وأربعة ثيران إلى بني جرشون بحسب حاجة خدمتهم،

وأربع عجلات وثمانية ثيران إلى بني مراري بحسب حاجة خدمتهم تحت إمرة إيثامار بن هرون الكاهن.

أما إلى بني قهات فما أعطى شيئا، لأن خدمتهم تتطلب حمل ما يقدس للرب على أكتافهم.

ثم قرب الرؤساء قربانا أمام المذبح في يوم مسحه وتدشينه.

فكلم الرب موسى فقال: ((رئيس واحد في كل يوم يقرب قربانه لتدشين المذبح)).

 

 

الثانية : من الرسالة إلى العبرانيين

( 9 : 5-13 )

تشير إلى أن المسيح هو الكاهن والذبيحة , وبذلك حقق لنا الخلاص بدمه .

وكان وراء الحجاب الثاني مسكن يقال له قدس الأقداس،

وفيه المبخرة الذهبية وتابوت العهد وكله مغشى بالذهب، وفيه وعاء ذهبي يحتوي المن وفيه عصا هارون التي أورقت ولوحا وصايا العهد.

وكان فوق التابوت كروبا المجد يظللان الغطاء. ولا مجال الآن للكلام على هذا كله بالتفصيل.

كان كل شيء على هذا الترتيب، فيدخل الكهنة إلى المسكن الأول في كل وقت ويقومون بشعائر العبادة.

ولكن
رئيس الكهنة وحده يدخل إلى المسكن الثاني مرة في السنة، ولا يدخلها إلا
ومعه الدم الذي يقدمه كفارة لخطاياه وللخطايا التي ارتكبها الشعب عن جهل
منهم.

وبهذا يشير الروح القدس إلى أن الطريق إلى قدس الأقداس غير مفتوح ما دام المسكن الأول قائما.

وهذا الترتيب رمز إلى الزمن الحاضر، وكان يتم فيه تقديم قرابين وذبائح لا تقدر أن تجعل الكاهن كامل الضمير.

فهي أحكام تخص الجسد وتقتصر على المأكل والمشرب ومختلف أساليب الغسل، وكانت مفروضة إلى الوقت الذي يصلح الله فيه كل شيء.

ولكن
المسيح جاء رئيس كهنة للخيرات المستقبل ة واجتاز خيمة أعظم وأكمل من تلك
الخيمة الأولى، غير مصنوعة بأيدي البشر، أي أنها لا تنتمي إلى هذه الخليقة،

فدخل قدس الأقداس مرة واحدة، لا بدم التيوس والعجول، بل بدمه، فكسب لنا الخلاص الأبدي.

فإذا كان رش دم التيوس والثيران ورماد العجلة يقدس المنجسين ويطهر جسدهم،

فما أولى دم المسيح الذي قدم نفسه إلى الله بالروح الأزلي قربانا لا عيب فيه، أن يطهر ضمائرنا من الأعمال الميتة لنعبد الله الحي.

والنعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة . آمين .

 

الثالثة : من إنجيل يوحنا

( 2 : 13-22 )

تروي
لنا خبر دخول المسيح إلى الهيكل , وقيامه بتطهيره من كل المظاهر المادية ,
وتأكيده على أن الهيكل الجديد هو المسيح وبالتالي المسيحي الذي يسير على
خطاه .

واقترب عيد الفصح عند اليهود، فصعد يسوع إلى أورشليم.

ورأى في الهيكل باعة البقر والغنم والحمام، والصيارفة جالسين إلى مناضدهم،

فجدل سوطا من حبال وطردهم كلهم من الهيكل مع الغنم والبقر، وبعثر نقود الصيارفة وقلب مناضدهم،

وقال لباعة الحمام: ((إرفعوا هذا من هنا، ولا تجعلوا من بيت أبـي بيتا للتجارة)).

فتذكر تلاميذه هذه الآية: ((الغيرة على بيتك، يا الله، ستأكلني)).

فقال له اليهود: ((أرنا آية تجيز عملك هذا؟))

فأجابهم يسوع: ((إهدموا هذا الهيكل، وأنا أبنيه في ثلاثة أيام)).

فقال اليهود: ((بني هذا الهيكل في ست وأربعين سنة، فكيف تبنيه أنت في ثلاثة أيام؟))

وكان يسوع يعني بالهيكل جسده.

فلما قام من بين الأموات، تذكر تلاميذه هذا الكلام، فآمنوا بالكتاب والكلام الذي قاله يسوع.

 

 

أفكار للتأمل :

 

                   
الهيكل هو المكان الأول والأهم في العبادة لليهود والكنيسة للمسيحيين .
إنه مكان مقدس , مكرس للصلاة والتأمل وعلى المؤمنين أن يتصرفوا فيه بإحترام
وخشوع وتقوى وحشمة . أول عمل قام به المسيح هو تطهير الهيكل من المال : ((
لا تجعلوا بيت أبي بيت تجارة ! )) . هذا التصرف يحول الهيكل إلى مكان عاد
ييفقد قدسيته .

الهيكل الحقيقي هو قلبنا أي حياتنا ويجب أن تكون هذه الحياة مكرسة وطاهرة لسكنى الله . فالهيكل الداخلي ينعكس على الهيكل الخارجي .

الغيرة عند يسوع تجاه المقدسات تدعونا لنكون غيورين على الكنيسة , أي أن نضع الكنيسة فوق مصالحنا وراحتنا وسلامتنا .

 

 
تأمل وشرح لإنجيل هذا الأحد :
أضغط هنا

الطلبات :

 

لنقف كلنا بفرح وإبتهاج , ولنطلب بثقة قائلين : إرحـــــــمـــــــنـــــــا يـــــــا ربــــــــــــ

· يارب , من أجل أن تمنحنا القدرة الدائمة على الإنفتاح بكل ما أعطيتنا من نعم , لنغدو رسل محبة وسلام وأخوة بين البشر , نطلب منك .

· يا رب , من أجل أن تساعدنا على تجاوز عزلتنا وأنانيتنا , فننطلق إلى الآخرين ونخفف من محنتهم , ونغرس فيهم الأمل والفرح , نطلب منك .

· يا رب , من أجل أن نزيل عنا كافة أنواع الشكليات والمظاهر , ونعيش علاقات مباشرة تنبع من أعماق كياننا ,  نطلب منك .

· يا رب , من أجل عودة الإستقرار والأمان إلى بلادنا , ويتمكن الجميع من العيش بعز وكرامة , نطلب منك .

الترتيلة الخاصة بهذه المناسبة :

ترتيلة إمرلي عيتا أيكا … الكلمات , الترجمة و مقطع على اليوتيوب…
أضغط هنا

 

 




سابوع تقديس الكنيسة : الأحد الثاني

 سابوع تقديس الكنيسة : الأحد الرابع

 




/www.ascension-iq.com